السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
359
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
اجتماع الأمر والنهي ص 28 قوله : ( وهذا رغم كونه وجدانياً يمكن البرهنة عليه بأحد بيانين . . . ) . حاصل البيان الأوّل : انكار انحلال مبغوضية المركب بلحاظ أجزائه ، بأن يكون جزء المركب مبغوضاً ضمناً ؛ لأنّ هذه المبغوضية إذا كانت لا تقتضي شيئاً فهو خلف فرض فعلية البغض ، وإذا كانت تقتضي اعدام ذلك الجزء كان معناه زيادة اقتضاء البغض الضمني على البغض الاستقلالي ، وانّه لا بد من اعدام جميع الأجزاء ، وهو غير معقول وخلف المطلب ، وإن كانت تقتضي اعدم المجموع فهذا هو المبغوض الاستقلالي لا الضمني . إن قلت : يمكن افتراض انّ البغض الضمني يقتضي اعدام الجزء مشروطاً ومقيداً بفرض تحقق الأجزاء الأخرى للمركب ، فهو بغض مشروط ، وهذا نظير ما سيأتي قبوله من السيد الشهيد من انّ حب الجامع يستلزم حب الفرد مشروطاً بانتفاء سائر الأفراد . قلنا : هذا أيضاً غير معقول ؛ لاستلزامه فعلية بغض كل الأجزاء حين تحققها جميعاً لتحقق شرط مبغوضيّة جميعها ، فيكون أكثر من البغض الاستقلالي المتعلّق بالمجموع ، وهذا محال أيضاً ، فإنّ تحقّق المبغوض لا يوجب تبدّل المبغوضية من المجموع إلى الجميع .